دراسة تم نشرها  تفيد بأن فيس بوك ربما يكون سببا في إصابتك بالإكتئاب ! اعتمدت الدراسة على إرسال خمسة رسائل نصية للمشاركين بالدراسة على مدار اليوم لمدة أسبوعين للتعرف على أثر استخدامهم لفيس بوك. كانت تهدف للحصول على إجابات حول شعور هؤلاء الأشخاص بشكل عام ، و عن شعورهم في هذه اللحظة بالتحديد. أشارت النتائج إلى أن استخدام فيس بوك يؤثر سلبا على الشخص كلما مر الوقت. كلما زادت عدد الساعات التي يقضيها على فيس بوك كلما زاد شعورهم السيء. بما يعني في النهاية أن يقل معدل شعورهم بالرضا عن حياتهم بمرور الوقت!

في بداية الأمر كان استخدامي لفيس بوك مرتبط فقط بنشر المقالات التي أكتبها، و مشاركة وقت قليل مع الأصدقاء. بمرور الوقت و خاصة بعد أحداث ثورات الربيع العربي تحول فيس بوك لجزء أساسي في اليوم. لا يمر يوم إلا بقضاء ساعات من النقاش و الجدال على فيس حتى قررت التوقف عن ذلك تماما لأنه لا فائدة منه.

الفيسبوك وتكرار الأحداث أحد اسباب الاكتئاب !

facebook-addiction

تخللت هذه الفترة مشاركة الأصدقاء و الأقارب أوقات الأفراح و الأحزان ، بالتعليق على ما ينشرونه من باب التواصل معهم و تأكيدا على اهتمامي بهم. ثم مللت تكرار نفس الكلمات ، فتخيل أن أحدهم قد قام بنشر خبر زفافه مثلا ، ستكون كل التعليقات نسخة واحدة ! و سيضطر صاحبنا بالرد بنفس التعليق على الجميع ، و قريبا سيشعر بالملل و يكتفي بوضع علامات الإعجاب فقط. حينها سيقول أحدهم إنه يتجاهلني ، لم يقم بالرد على تهنئتي في حين أنه قام بالرد على فلان !

قررت أن أكتفي بوضع علامات الإعجاب ، كنوع من تسجيل الحضور 🙂 .. لكن تخيل صورتي أمام نفسي حين ينشر أحدهم خبر وفاة .. فما معنى علامة الإعجاب هنا ؟ هل هي شماتة أم إعجاب بالموت ؟! .. الأمر مرهق .. أليس كذلك ؟!

تصرفات أصابتني بالنفور من فيس بوك !

لا أعلم لماذا تقوم الفتيات بنشر صورهن في المطاعم، و لماذا المطاعم بالذات التي تلقى هذا الإقبال على التصوير! لا يهمني ذلك .. لكن ما يشعرني بالغثيان هو تعليق ” جميلة أوي يا قمر ” .. فيكون الرد ” انتي اللي قمر يا قمر ” .. و يدخل الشيخ حمبولة معلقا ” أختي الكريمة ، الحجاب عفة ، و أنا خايف عليكي من جهنهم ، هتخشوا النار يا كفرة ” . حتى الآن الأمر طبيعي بين النفاق و الرياء ، لكن لابد من اكتمال الخلطة بدخول المدافع عن الحريات ليستخدم بعض الألفاظ النابية في محاولة منه للدفاع عن حق الفتاة في عرض صورها و هي ماطة بوزها شبه البطة البلدي !

لك أن تتخيل مدى الفراغ الذي يعيشونه هؤلاء حتى يكون النفاق و المجاملات هو كل ما يشغلهم ! بالمناسبة صديقتها ليست قمر ، و مصطفى صاحبي أجمل منها مليون مرة على الأقل هو بيحلق دقنه !!

و بعيدا عن صور النفاق الاجتماعي لأنها منتشرة على فيس بوك و في الواقع أيضا، هناك مصيبة أخرى و هي مشاركة الأحاديث النبوية لا لشيء إلا أن ” الكلام عجبني فنشرته “! هكذا دون التأكد من صحة الحديث ! و لن أزيد في ذلك كثيرا .

هل كل ما ينشرونه بالفيسبوك حقيقي ؟

تأكد أنهم لا يشاركونك حياتهم الحقيقية .. كل هذه قصاصات أردوا فقط إظهارها لك ليحافظوا على مظهر لائق لأنفسهم. ربما أنت تعرف صديقك ” اللي خاربها ” لكنه على فيس بوك لا يفوته أن يذكر الناس بـ ” صلاة الفجر أثابكم الله ” .

لدي صديق يضع في خانة العمل أنه ” سواق تاكسي ” و آخر يضع أنه ” بياع هلاهيل ” .. هؤلاء أنا ممتن لهم ، لأنهم يرسلون رسالة واضحة أن هذا الأمر لا يعنيك ، و لن تكون هذه الخانة أو غيرها سببا لاحترام الشخص من عدمه ! سأترك هؤلاء لنعود لكم السلبيات الهائل الذي يعكس العقول الصغيرة التي تترفع عن وضع علامة إعجاب أو تعليق على شيء حتى لا يزيد عدد المعجبين في صفحة فلان أو لكي لا أبدوا كواحدا من الـ ” فانز بتوعه ” !

طبعا الأمر برمته لا يهم ، لا يهم سوى أن وضعك لهذا التعليق سيساعد في انتشار المعلومة المهمة أو الشيء ذو القيمة الذي قام الرجل بنشره ، لكن صاحب العقل الصغير يترفع عن ذلك بدعوى الكراهية و الغيرة ليوفر تعليقه على ” كوميك ” ساخر في صفحة تافهة تشبهه !

سأتركك مع هذا المقطع القصير من يوتيوب

وشاركونا بشعوركم ورأيكم الشخصي عند استخدام الفيسبوك لفتره طويله ..

[youtube http://www.youtube.com/watch?v=QxVZYiJKl1Y]